الزمخشري

283

أساس البلاغة

فلاقى عليها من صباح مدمرا * لناموسه من الصفيح سقائف وقيل هو الذي يدخن بالوبر لئلا يجد الوحش ريحه لأنه يهجم عليه من غير أن يحس به من الدمور دمس ليل دامس ونهار شامس وقد دمس الليل دموسا وأدمس وأتيته دمس الظلام ودمست الشيء في الأرض ودمسته دفنته ووقع في الديماس وهو السجن أو القبر بالفتح والكسر ودمسه ورمسه قبره وكان ابن المهلب في ديماس الحجاج ومن المجاز دمس الأمر ودمسه وأمرهم مدمس مستور وأمور دمس مظلمة ولما وارى دمس دمسا اتخذ الليل جملا أي سواد سوادا د م ع أصفى من الدمعة وله عين دامعة ودموع ودماعة ولهم عيون دوامع وسالت على خدودهم الدموع والأدمع واغرورقت مدامعه وهي مآقيه وأطراف عينه المقدمان والمؤخران الواحد مدمع وامرأة دمعة سريعة الدمع بكاءة وعينه دمعة وما أكثر دمعتها وقد دمعت عينه دمعا ودمعا كقولك حلبا وحلبا وبوجهه دماع وهو أثر الدمع قال يا من لعين لا تني تهماعا * قد ترك الدمع بها دماعا وتقول ذرفت عيناه وجعل يستدمع ومن المجاز بكت السماء ودمع السحاب وثرى دامع ند ومكان دامع الثرى وأدمع إناءه ملأه حتى يفيض ودمع إناؤه وقدح دمعان وجفنة دامعة ملأى وقد دمعت الجفنة وقال لبيد ولكن مالي غاله كل جفنة * إذا جاء ورد أسبلت بدموع وشجة دامعة تسيل دما قليلا ودمع الجرح وشرب دمعة الكرم وهي الخمر وسال دماع الكرم وهو ما يسيل منه أيام الربيع دمغ دمغ رأسه ضربه حتى وصلت الضربة إلى دماغه وشجة دامغة ودمغته الشمس آلمت دماغه ومن المجاز دمغ الحق الباطل إذا علاه وقهره « بل » نقذف بالحق على الباطل فيدمغه ويقال دمغهم بمطفئة الرضف إذا ذبح لهم ذبيحة سمينة ودمغ الثريد بالدسم لبقه دمقس شحم كالدمقس وهو الحريرة البيضاء دمك كان إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام يبنيان البيت فيرفعان كل يوم مدماكا وهو